هل اللحية مسموح بها في بيئة العمل؟

علاقة اللحية ببيئة العمل متقلبة على مدار التاريخ، فبعض إمبراطوريات الأعمال تعتبر شعر الوجه دليل على الكسل وسوء التفكير، بينما يرى آخرون أن اللحية من أسباب النجاح التجاري لهم! سيرجي برين المؤسس المشارك في جوجل، ولويد بلانكفين رئيس مجلس إدارة غولدمان ساكس، وريتشارد برانسون مؤسس مجموعة فيرجين غروب من أشهر الأمثلة على من يسمحون باللحية والشارب في بيئة العمل.


من أوائل القرن العشرين حتى منتصف الستينات تقريبًا كانت اللحى غير محبوبة في بيئة العمل، ومعظم أماكن العمل كانت تحث الموظفين على عدم التفكير في إطلاق أي شعر في الوجه. في بعض الأحيان هذا الحظر على اللحية كان سياسة رسمية، وفي أحيان أخرى كان مجرد عرف أو طبع في العمل. بدأت اللحية تظهر وتنتشر في بيئات العمل عندما بدأ الرجال الذين يحبون التعبير عن أنفسهم بحرية بغزو بيئات العمل وتغيير الثقافات الرسمية الشديدة شيئًا فشيئًا. بدأ الأمر بانتشار الشارب العريض في السبعينات، لكن زادت حدة منع اللحى في الثمانينات والتسعينات التي كانت معروفة بفترة العصر المظلم للحية عندما حاولت العديد من الشركات التخلص من اللحية نهائيًا.


بعدها بدأت اللحية في الازدهار والانتشار مع نمو فكرة الحرية الشخصية في عصر التكنولوجيا والتطور وانتشار ثقافة العمل الحر من المنزل – أو العمل عن بعد عمومًا – وبدأ عالم الأعمال في احتضان جميع الأفكار والمعتقدات. لا شك أن النقاش في نقطة السماح باللحية في بيئة العمل أو منعها يتطور تدريجيًا، مع مناقشة الطول المسموح به والشكل المقبول في بيئة العمل.

              


إذا كنت تتساءل عن إمكانية إطلاق لحيتك في بيئة العمل أم لا، عليك تحليل موقفك مع أخذ عدة عوامل في الاعتبار: ما هي ثقافة/هوية الشركة التي تعمل فيها وهل يوجد أشخاص آخرين ذوي لحية في بيئة العمل أم لا، وكذلك منصبك ومكانته في الشركة؛ لكن بشكلٍ عام اللحية الكاملة أو غير المهذبة ليست مسموحة في المناصب التي تتعامل فيها مع العملاء بشكل مباشر، ومقبولة بدرجة أكبر في المناصب المكتبية. إذا كنت تحب تربية لحيتك،فاحرص دائمًا على العناية بها، تهذيبها وتسريحها للمحافظة على احترافيتك، فمظهرك في معظم الأوقات يعكس قدراتك ومعتقداتك في العمل.

اترك تعليقا

Arabic